محمد راغب الطباخ الحلبي
52
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فلا هطلت عليّ ولا بأرضي * سحائب ليس تنتظم البلادا ومن بديع نظمه قوله من قصيدة : هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما إذا قضت الأخلاق والشيم كانت مودة سلمان لهم رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم وقد طبع ديوانه في بيروت غير مرة ، ومما جاء في آخره قال ابن خالويه : لما توفي سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه وكان صاحب حلب ، فأرسل إليه بجوشن وقد ضرب ضربات فمات فقال قبل موته : إذا لم يعنك اللّه فيما ترومه * فليس لمخلوق إليه سبيل وإن هو لم ينصرك لم تلق ناصرا * وإن عز أنصار وجلّ قبيل وإن هو لم يرشدك في كل مسلك * ضللت ولو أن السماك دليل 33 - علي بن عبد الملك القاضي أبو حصين علي بن عبد الملك الرقي القاضي بحلب ( من قضاة سيف الدولة ) . قال الثعالبي في يتيمة الدهر : هو الذي يقول فيه السري الموصلي من قصيدة : لقد أضحت خلال أبي حصين * حصونا في الملمات الصعاب كساني ظل وابلة وآوى * غرائب منطقي بعد اغتراب وكنت كروضة سقيت سحابا * فأثنت بالنسيم على السحاب وكتب إليه أبو فراس وقد عزم على المسير إلى الرقة قصيدة افتتاحها : يا طول شوقي إن كان الرحيل غدا * لا فرّق اللّه فيما بيننا أبدا فأجابه القاضي بقصيدة أولها : إن كان ما قيل من سير الركاب غدا * حقا فإني أرى وشك الحمام غدا ومنها في ذكر سيف الدولة :